يجب تحديد جميع النفايات الناتجة وتصنيفها بشكل صحيح في أي مشروع، وفقاً للأحكام الحالية الصادرة عن المركز، وذكر المعلومات الخاصة بمصادرها وخصائصها والرموز المناظرة لها، مع مراعاة التشريعات المعمول بها.
ونفايات البناء والهدم تنتج عن أنشطة البناء والهدم، وعن عمليات التجديد، لكن بكميات أقل، ويتم ذلك في المنشآت والمباني والمرافق الطرق والأشغال العمومية الأخرى. وكل نشاط ينفرد، بتفاصيله المختلفة، وبمواد نفايات ذات مواصفات خاصة.
وتشكل إدارة المواد تحدياً نتيجة لطبيعتها ووزنها وحجمها وخصائصها.
يستعرض الشكل 1-6 بعض مصادر وأنشطة نفايات البناء والهدم الشائعة، فضلاً عن مواد النفايات ذات الصلة بكل منها.
![]()

الشكل 1-6: نفايات البناء والهدم الشائعة لكل نشاط ومصدر
(مرفق بملف الدليل)
يستعرض الملحق 1 بعضاً من النفايات الأكثر شيوعاً التي تنتج عن عمليات البناء الجديدة وعمليات الهدم والأشغال العمومية، إضافة إلى الرمز الخاص بالقائمة الأوروبية للنفايات على النحو الذي اعتمدته المملكة.
لمزيد من المعلومات حول تصنيف النفايات، يُرجى الرجوع إلى الضوابط والأدلة الفنية لتصنيف النفايات.
1-6 توصيف النفايات وتقدير كميتها
يتحمل منتجي النفايات مهمة معرفة المواد الموجودة في أي نشاط بناء وهدم يشاركون فيه، ومدى خطورتها ومستوى التلوث بها. وتقدر عمليات التدقيق كميات النفايات التي تنتج عن المشروع، كما يجب أن تزود صاحب النفايات بمعلومات كافية بشأن المواد والعناصر المتوقع إنتاجها أثناء عملية الهدم أو التجديد؛ للتخطيط لإدارتها بشكل صحيح، بما في ذلك الفصل والتخزين والنقل والمعالجة/ التخلص من النفايات.
ويُمكن جمع معلومات إضافية بشكل استباقي، أو بناءً على طلب صاحب النفايات أو الجهة المختصة بالبناء.
يوجد وصف للمعلومات المراد جمعها في الشكل2-6.
![]()
الشكل2-6 : معايير تقييم مواد التدقيق على النفايات
(مرفق بملف الدليل)
يمكن استخدام العديد من الأدوات لتحديد كمية النفايات المتوقعة بشكل صحيح أثناء عملية الهدم؛ بدءاً من حاسبات برنامج إكسل (Excel) حتى المنهجيات الحسابية، ما ينتج عنه مستويات مختلفة من التفاصيل.
يعكف برنامج البناء المستدام، خاصة بالمملكة العربية السعودية، على تطوير مثل هذه الأدوات كجزء من معايير استدامة المباني الخاصة به. وربما يطور المركز أدوات مماثلة في المستقبل.
يجب أن تكون الأدوات من المملكة أو الهيئات السعودية ذات الصلة هي المرجع الرئيس، ويمكن الرجوع إلى الأدوات الأخرى الموجودة لتقديم المساعدة في تقدير نفايات البناء والهدم.[1] كما يمكن اللجوء إلى حكم الخبراء وتقديرات قواعد التجربة والبيانات المنشورة وغيرها؛ لتقدير كمية نفايات البناء والهدم المتولدة فضلاً عن تكوينها.
2-6 فئات نفايات البناء والهدم ومكوناتها
كما هو متبع في المملكة، يلزم تصنيف جميع النفايات إلى خطرة أو غير خطرة، مع بعض المدخلات المختلطة للحالات التي يتعذر فيها التأكد فوراً ذلك.
وتتبع نفايات البناء والهدم نفس عملية التصنيف، حيث تُصنف جميع إلى خطرة أو غير خطرة، مع وضع فئة إضافية للنفايات غير الخطرة تخص النفايات الخاملة؛ وهي مادة غير خاضعة لأي تحولات فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية كبيرة، وذلك ما ينطبق مباشرة على نفايات البناء والهدم التي يمكن تصنيف جزء كبير منها على أنها خاملة. ويتعلق ذلك بردم النفايات على وجه الخصوص.
ولمزيد من المعلومات حول هذه القضية يمكن الرجوع إلى الضوابط والأدلة الفنية لمعايير قبول النفايات في مرادم النفايات.
يستعرض الشكل مواد النفايات الأكثر شيوعاً التي تنتج عن أنشطة البناء والهدم وفقاً لفئتها:

الشكل 3-6: نفايات البناء والهدم النموذجية وفقاً لخصائصها
(مرفق بملف الدليل)
كما هو موضح في الشكل 6-3، تحتوي النفايات على أنواع مختلفة من المواد، منها ما يرتبط بأنشطة أخرى مثل البلاستيك أو الزجاج أو المعادن أو النفايات الخضراء.
ومع أن هذه المواد تشبه مثيلتها من النفايات الصلبة البلدية، فإنها تختلف عنها في الخصائص، ما يتطلب طرقاً مختلفة في المعالجة. فمثلاً يحتوي الزجاج الناتج عن البناء والهدم عادةً على تركيبة كيميائية مختلفة، ما يعني أنه لا يمكن إعادة تدويره مع زجاج النفايات الصلبة البلدية، لتباين المواد الموجودة بهما واختلاف درجة حرارة انصهارهما.
علاوة على ذلك، فإن للنفايات الخطرة الناتجة عن البناء والهدم اعتبارات خاصة؛ نظراً للتنوع الكبير في مصادر وأنواع النفايات التي يمكن العثور عليها.
يستعرض الجدول مواد النفايات الخطرة الأكثر شيوعاً التي تنتج عادةً عن أنشطة البناء والهدم، فضلاً عن مصادرها المتكررة.
الجدول 1-6: مكونات نفايات البناء والهدم الخطرة والمصادر النموذجية:
| المكونات | المصادر |
| الاسبستوس | ألواح الأسقف وعزل الأنابيب وشريط الأنابيب وبلاط السقف، ومركبات الحوائط الجافة وأرضيات الفينيل، وبلاط الفينيل والأنابيب المتأخرة والجبس وألواح الأسبستوس العازلة والمشمع. |
| الكيماويات السائبة | الطلاء والمذيبات والزيوت ومنتجات التنظيف والمواد القابلة للاشتعال والاحتراق؛ مثل: البنزين والمبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش والأدوية. صهاريج تخزين تحت الأرض لأنظمة التدفئة والتبريد. |
| الفريون | معدات التبريد |
| الفورمالديهايد | المواد اللاصقة في الخشب المضغوط أو طبقة الخشب الرقائقي الداخلية. تطلق بعض الأصماغ والورنيش غاز الفورمالديهايد عند تسخينها |
| الايزوسيانات | رغوة عازلة ترش على الجدران وفي الغرف |
| الرصاص | الأسيجة والشرفات والجدران وخطوط السكك الحديدة الفرعية، والأبواب والأسقف وعتبات النوافذ والسلالم والدرابزين، والدهان المدمج (خزائن الكتب والأرفف) والطلاء أو نفايات المذيبات المتروكة في المبنى قبل وأثناء الإشغال. |
| الزئبق | مفاتيح التبديل والوصلات المفصلية، والمحولات ومصابيح التفريغ عالية الكثافة والثرموستات. |
بجانب المكونات المذكورة في الجدول 6-1، قد تحتوي النفايات على عناصر بكميات تمثل خطراً، ما يتطلب اتخاذ إجراءات خاصة. ومن بين هذه العناصر السيليكا التي عادةً لا تشكل خطراً، ما لم تتولد جزيئات صغيرة الحجم - نتيجة التفجير والقطع والتقطيع والحفر والطحن - يمكن استنشاقها فتؤدي إلى مشاكل صحية. كما تكون هناك كميات ضئيلة من السيليكا في الطوب والكتل الخرسانية والبلاط، وما إلى ذلك، وينبغي استخدام معدات الحماية الشخصية المناسبة كلما أمكن ذلك، بجانب اتخاذ تدابير أخرى مثل رش المواد المراد معالجتها بالماء لتقليل انبعاثات الغبار.
قد يصعب على مدير النفايات اكتشاف النفايات الخطرة والتعامل معها بأمان في المراحل الأولى من نشاط المشروع، خاصة في عمليات الهدم، وفي هذه الحالة، يكون الأفضل معالجتها قبل بدء الهدم، حيث ستكون جميع المواد كاملة ما يسهل إدارتها ـ إن وجدت - قبل الهدم.
موضح بالقائمة التالية بعض مواد البناء والهدم الخطرة التي يجب إزالتها من المباني والبنى التحتية الأخرى:
- مواد البناء والهدم المصنوعة من مواد خطرة أو تحتوي عليها
- الألياف المعدنية الاصطناعية السائبة (إذا كانت خطرة)
- المكونات أو الأجزاء التي تحتوي على زيوت معدنية (مثل خزان الزيت)
- أجهزة كشف الدخان المتألفة من مكونات مشعة
- المداخن الصناعية (مثل صناديق الطين الحراري أو الطوب أو التبطين)
- المواد العازلة للمكونات المحتوية على مركبات الكلوروفلوروكربون (H()CFC) (على سبيل المثال: العناصر الشطيرية)
- الخَبَث (على سبيل المثال: الخبث في الأسقف المدرجة)
- التربة الملوثة بالنفط أو بأي شكل آخر
- حطام النار أو الحطام الملوث بطريقة أخرى
- المواد العازلة التي تحتوي على ثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs)
- المكونات أو المعدات الكهربائية التي تحتوي على ملوثات (مثل: مصابيح تفريغ البخار المحتوية على الزئبق، وأنابيب الفلورسنت، والمصابيح الموفرة للطاقة، والمكثفات التي تحتوي على ثنائي الفينيل متعدد الكلور، والمعدات الكهربائية الأخرى التي تحتوي على ثنائي الفينيل متعدد الكلور، والكابلات التي تحتوي على سوائل عازلة)
- سائل التبريد والعوازل من أجهزة التبريد أو وحدات تكييف الهواء المحتوية على مركبات الكلوروفلوروكربون (H()CFC)
- المواد التي تحتوي على هيدروكربون عطري متعدد الحلقات (PAH) (على سبيل المثال: البيتومين، لوح القار، كتلة الفلين، الخَبَث)
- المكونات التي تحتوي على أو مشربة بالملح والزيت والقار والفينول (على سبيل المثال: الخشب المُشرَّب، والكرتون، وعوارض السكك الحديدية، والصواري)
- المواد المحتوية على الأسبستوس (مثل الأسمنت الأسبستي، الأسبستوس المرشوش، أنظمة تخزين الطاقة الليلية، أرضيات الأسبستوس)
- المواد الخطرة الأخرى
بعد إزالة المواد الخطرة، على المقاولين وضعها في حاويات ووضع ملصقات عليها بشكل صحيح عند إنتاجها، لأنها قد تشكل تهديداً كبيراً على صحة الإنسان والبيئة. في حالة عدم وجود حاويات و/ أو ملصقات مناسبة في الموقع، على المقاول الانتظار للحصول عليها قبل البدء في إزالة تلك المواد ومعالجتها. كما يلزم تخزين جميع النفايات في حاويات مناسبة وأماكن آمنة، مع إحكام غلق الأغطية ووصفها بشكل صحيح.
1-2-6 أنواع المواد
تحدد خصائص المواد المستخدمة في أنشطة البناء والهدم معدلات استعادتها، وفقاً لعدة عوامل؛ مثل: الجغرافيا وتكوين المواد والتقنية المتاحة وغيرها. ويكون لطلب السوق دور مهم، حيث يعزز أو تعطيل الجدوى الاقتصادية لاستعادة المواد. ويتناول القسم التالي مكونات نفايات البناء والهدم الأكثر شيوعاً، وبعض الأحكام لكل منها، فيما يخص بالاعتبارات المادية المحددة، إضافة إلى القيود الاجتماعية والاقتصادية:
- الخرسانة: تمثل تدفق النفايات الرئيس في معظم الحالات، ويتم طحنها لاستخدامها في الطرق وأعمال البناء الأخرى كبديل لبعض المواد الخام الأولية. وتتطلب عملية إعادة معالجتها تقنيات تكسير بسيطة ومتوازنة، ما يجعلها خياراً متاحاً لأغلب أصحاب المصلحة.
- الطوب والبلاط: مثل الخرسانة، يسهل معالجة الطوب، سواء كان مُفتتاً أو سليماً؛ ففي الحالتين يخلق سوقاً لإعادة استخدام المواد، ما يزيد من الفوائد البيئية والاقتصادية.
- الجبس: يمكن إعادة تدويره (إنتاج الألواح الجبسية)، أو استخدامه في إنتاج الأسمنت، وفي التطبيقات الزراعية لتحسين بنية التربة، خاصة مع استخدام عمليات الهدم الانتقائية التي تؤدي إلى تقليل مستوى تلوث المواد المستعادة.
- المعادن: يمكن إعادة تدوير الخردة المعدنية الناتجة عن البناء والهدم، وتتميز بقيمتها الاقتصادية المرتفعة من بين جميع المواد القابلة لإعادة التدوير. وعادة ما تكون معادن حديدية (فولاذ) ومعادن غير حديدية (ألمنيوم ونحاس)، ويمكن استرجاع الأول بسهولة بواسطة، على سبيل المثال، المغناطيس.
- البلاستيك: يحتل جزءاً كبيراً من أنشطة البناء منذ عقود، حيث يدخل في كثير من الأجهزة المنزلية والتجارية والصناعية. ومع ذلك فالبلاستيك المستخرَج من عمليات البناء والهدم مادة معقدة في إدارتها قد تؤدي إلى مشكلات بيئية خطيرة إذا لم تعالج بشكل صحيح، حتى عند ردمها.
وتختلف معدلات استرداد البلاستيك باختلاف نوعه ونوع المواد الموجودة فيه، مثل البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE) وبولي كلوريد الفينيل (PVC) وبولي بروبيلين (PP) وغيرها، ما يؤثر على قابلية إعادة التدوير ويصعب إدارة هذا التدفق. وتلعب عمليات التدقيق ما قبل الهدم، وخطط إدارة النفايات دوراً مهماً للغاية بالنسبة لجميع التدفقات، وتحديداً للبلاستيك، حيث يؤثر التحديد والتخطيط المناسبان بشكل كبير على تحويل هذا المجرى من مردم النفايات. - الورق والكرتون: يُمثل الورق والكرتون ـ تقريباً ـ ثلث حجم نفايات البناء والهدم في بعض المشاريع. وهو من مواد النفايات المعروفة بقابلية إعادة تدويرها، وينشأ بشكل متكرر من التعبئة والتغليف. ويُستخدم الكرتون كغطاء للجدران والأرضيات والأثاث عند طلاء وتطبيق المنتجات الكيماوية على الأسطح ويتلوث بالمواد الكيميائية، وبالتالي يصبح غير قابل لإعادة التدوير.
- الزجاج: في الغالب يوجد في النوافذ ويمكن استعادته وإعادة تدويره بسهولة. وهو المادة هشة للغاية، ما يعني أن عمليات الهدم المنتظمة ستفتته وتصعِّب استرداد؛ لذا ترتبط قابلية إعادة تدويره بشكل مباشر بعمليات الهدم الانتقائية.
- الأخشاب: تعد إحدى المكونات الرئيسة في البنية التحتية، وبالتالي في مواد نفايات أنشطة البناء والهدم. وفي بعض المناطق توجد سوق للأخشاب الصلبة عالية الجودة، وكذلك للخشب القديم، وبالمعدات المناسبة يتم تحويل القطع الكبيرة إلى رقائق خشبية، يمكن استخدامها كغطاء عضوي في الحدائق أو فراش أو كريات خشبية أو لاستعادة الطاقة.
- الأسفلت: مادة لا تنتج عن جميع أعمال البناء والهدم، وإذا نتجت عنها، فغالباً عبر أعمال الرصف أو تثبيت ألواح الأسفلت، ويمكن إعادة تدوير الأسفلت وإنشاء أسفلت جديد وهو ما يوفر استهلاك الطاقة بشكل كبير.
[1] على سبيل المثال، يمكن الرجوع إلى نظام البناء المستدام للحساب بدرجات اللؤلؤ وحاسبة نفايات لييـد.