تُعد مرحلة إغلاق
المردم وما بعد الإغلاق فترة حاسمة في دورة حياة المردم، وتهدف إلى ضمان الإغلاق
الآمن والمستدام للموقع بعد بلوغه سعته القصوى وتوقفه عن استقبال النفايات. وتتضمن
هذه المرحلة مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى تقليل التأثيرات البيئية والصحية العامة
الناتجة عن المردم، وذلك لفترة طويلة بعد انتهاء عملياته. تركّز مرحلة الإغلاق على
الإغلاق الإنشائي وتثبيت المردم، في حين تتناول مرحلة ما بعد الإغلاق أعمال
المراقبة والصيانة المستمرة واتخاذ التدابير التصحيحية لضمان بقاء الموقع آمناً
لسنوات أو حتى لعقود.
إغلاق الخلية في
المردم هو عملية حاسمة تهدف إلى إغلاق الخلية الممتلئة بأمان، لحماية البيئة
المحيطة والاستعداد لمراحل المراقبة طويلة الأجل وإعادة التأهيل المستقبلية
للموقع. وتُعد هذه العملية ضرورية لمنع تسرب الملوثات إلى التربة أو الهواء أو
المياه الجوفية، ولتقليل الأثر البيئي طويل الأمد للمردم. يتضمن
الإغلاق المناسب لخلية المردم سلسلة من الخطوات المخطط لها بعناية، تهدف جميعها
إلى احتواء النفايات، وتحقيق
استقرار الخلية، والسيطرة على الانبعاثات المحتملة.
بمجرد وصول الخلية
إلى سعتها القصوى، تبدأ أولى خطوات الإغلاق بعملية الردم النهائي والتسوية. حيث
تقوم المعدات الثقيلة بدمك النفايات لتقليل الفراغات الهوائية المتبقية وضمان
استقرار الخلية. وتُجرى عملية التسوية لتشكيل سطح منتظم يُسهل تطبيق طبقات الغطاء
النهائي، ويمنع تجمع المياه، ويدعم تدابير الحماية من التآكل. ويُوفّر هذا السطح المدموك
والمستوي أساساً مستقراً لنظام الغطاء النهائي.
فيما يتعلق بنظام
الغطاء النهائي للمردم، يجب أن يتم تصميمه وفقًا للاشتراطات المحددة في الأقسام
السابقة من هذا الدليل. ويجب تقديم ما يلي:
- مقطع الغطاء النهائي للمردم بما في ذلك المقاطع
العرضية.
- تحليل استقرار المنحدرات.
- تدابير التحكم في التآكل عند الاقتضاء.
- نظام إدارة المياه السطحية لمنع تسرب المياه عبر
الغطاء النهائي.
- مخططات "كما نُفّذ" (as-built) لجميع الأعمال المنفذة (بما في ذلك مرافق البنية التحتية وجميع
الأعمال المدنية).
8.2
مرحلة
ما بعد الإغلاق
تُعد مرحلة ما بعد
إغلاق المردم مرحلة حاسمة تلي إغلاق جميع الخلايا، وتركّز على استعادة الموقع
واستقراره من أجل دمجه مجددًا في البيئة المحيطة. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل
الآثار البيئية طويلة الأمد للمردم، وتعزيز السلامة العامة، وإمكانية إعادة
استخدام الموقع لأغراض مفيدة مثل المساحات الخضراء أو الحدائق أو حتى مشاريع
الطاقة المتجددة. وتشمل إعادة تأهيل الخلايا المغلقة سلسلة من الخطوات المصممة
لإدارة المخاطر البيئية المحتملة، وتحقيق الاستقرار للخلايا المغلقة، وتشجيع نمو
الغطاء النباتي المستدام.
الشكل8-1 : رسم
توضيحي لإعادة استخدام مردم النفايات المحتمل (ملعب رياضي أو ملعب جولف أو موائل
للحياة البرية
( يرجى الرجوع الى الصفحة 58 للاطلاع على الشكل المذكور)
لضمان تحقيق أهداف
إعادة التأهيل، يجب إعداد خطة لإغلاق الموقع وإعادة تأهيله كجزء من التصميم الأولي
للمردم. ينبغي أن تتناول خطة إعادة التأهيل خيارات استخدام الموقع بعد الإغلاق،
وأن تقدم مخططاً عاماً للانحدارات النهائية لسطح الموقع وتصميم الغطاء النهائي للمردم.
يجب إعداد خطة إعادة التأهيل الشاملة وفقاً لمتطلبات الجهات التنظيمية ذات العلاقة
مثل المركز الوطني لإدارة النفايات
(MWAN) والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي (NCEC)، وتقديمها للحصول على التصاريح والموافقات اللازمة. ويجب أن تتضمن
خطة إعادة التأهيل ما يلي:
- الاستخدامات المستقبلية المحتملة للموقع، مع الأخذ
في الاعتبار الاستخدام الحالي والمتوقع للأراضي في المنطقة المحيطة بالموقع.
- تقنية ونوع الغطاء النباتي المقترح عندما يكون ذلك
جزءاً من خطة الاستخدام اللاحق، وذلك لتثبيت طبقة التربة في الغطاء النهائي
ولتعزيز القيمة الجمالية والبيئية للموقع. تُستخدم تقنيات حديثة لهذا الغرض مثل
الزراعة بالرش الهيدروليكي (الهيدروسيدينغ Hydroseeding -)،
وهي تقنية فعالة من حيث التكلفة والكفاءة لإنشاء غطاء نباتي على الأغطية النهائية
لمرادم النفايات. وتتمثل في رش خليط من البذور والماء والنشارة والأسمدة وعوامل
التثبيت على السطح لتعزيز الإنبات السريع ونمو الغطاء النباتي. وتعد هذه الطريقة
مفيدة بشكل خاص لتثبيت الغطاء النهائي لمرادم النفايات، بما في ذلك مرادم النفايات
الخاملة، للحد من التآكل وتعزيز المظهر البيئي.
الشكل2-8: رسم توضيحي لتطبيقات الزراعة بالرش
الهيدروليكي (الهيدروسيدينغ)
( يرجى الرجوع الى الصفحة 59 للاطلاع على الشكل المذكور)
تُوصف الخصائص الرئيسية لتقنية الزراعة بالرش الهيدروليكي
(الهيدروسيدينغ) أدناه. ويمكن للمشغل اقتراح تقنيات بديلة للحصول على موافقة
المركز الوطني لإدارة النفايات.
جدول 1‑8 : الخصائص الرئيسية لتقنية الزراعة بالرش الهيدروليكي
(الهيدروسيدينغ)
الرقم | الخصائص | الوصف |
|
|
1 | المكونات | البذور: تُختار وفقًا للمناخ
المحلي، وظروف التربة، ونوع الغطاء النباتي المطلوب (مثل الأعشاب أو النباتات
المحلية). المهاد
(الملش):
يشكل طبقة واقية تساعد في الاحتفاظ بالرطوبة وحماية البذور من التعرية. الأسمدة: تعمل على تعزيز مستويات
المغذيات في التربة لتسريع الإنبات وضمان نمو نباتي صحي. المواد
الرابطة والمثبتات (التاكيفاير): تمنع غسل الخليط بفعل المطر أو الرياح. |
|
2 | التطبيق | يتم
رش الخليط على سطح المردم باستخدام معدات متخصصة، مما يضمن توزيعه بشكل متساوٍ
على المساحات الكبيرة، بما في ذلك المنحدرات الحادة. |
|
3 | المزايا | § تغطية
سريعة وإنبات سريع للغطاء النباتي. § السيطرة
على التآكل، لا سيما في المنحدرات والسدود الترابية. § فعالة
من حيث التكلفة مقارنةً بالطرق التقليدية للزراعة. § تعزز
استقرار التربة وتقلل من جرف الرواسب. |
|
4 | الملاءمة | § مثالية
لتغطية الغطاء النهائي للمردم بالنباتات، حيث توجد طبقة تربة سطحية مستقرة. § فعالة
في المنحدرات الحادة التي يصعب فيها الزراعة اليدوية. |
|
5 | الفوائد | التحكم
في التآكل:
يمنع
تآكل التربة الناتج عن الرياح والمياه. التحسين
الجمالي:
يُضفي
مظهراً أخضر وجذاباً على سطح المردم. التعزيز
البيئي:
يدعم
التنوع البيولوجي من خلال توفير موائل للنباتات والحيوانات المحلية. قلة
الصيانة:
بعد
الاستقرار، تتطلب الغطاءات النباتية الحد الأدنى من أعمال الصيانة. |
|
8.3
إدارة
مرحلة الرعاية اللاحقة للمردم
إلى أن تستقر النفايات داخل المردم بشكل كافٍ بحيث
لا تشكل خطراً على البيئة، يجب إدارة المردم لمنع أي تأثير بيئي. ويجب أخذ
المجالات التالية في الاعتبار عند إعداد خطة إدارة مرحلة الرعاية اللاحقة:
- المتطلبات التشغيلية لضمان أن يكون تصميم الغطاء النهائي للمردم مناسباً للاستخدام المستقبلي
المقترح.
- صيانة غطاء المردم بهدف:
- منع / السيطرة على
التآكل.
- إعادة تسوية الهبوطات ومعالجة ومراقبة التشققات في
الغطاء الناتجة عن الهبوط.
- إعادة إنبات/صيانة الغطاء النباتي.
- للمرافق القائمة حالياً، يجب تنفيذ مراقبة بيئية لمياه السطح والمياه الجوفية نظراً لارتفاع مخاطر
القرب من المسطحات المائية.
- للمواقع الجديدة: قد لا تكون مراقبة المياه السطحية والجوفية مطلوبة، لأن
هذه المواقع سيتم اختيارها بناءً على إطار اختيار المواقع (ملحق 1).
يجب على مشغّل المردم تنفيذ برنامج مراقبة بعد
الإغلاق، لفترة تُحدّد من قبل الجهة المختصة (لا تقل عن 30 عاماً). وقد تُمدد هذه
الفترة إذا تبين من خلال برنامج المراقبة أن المردم غير مستقر وقد يشكل خطراً على
البيئة أو صحة الإنسان. وقد أُدرجت متطلبات المراقبة في ملحق 2.
ينبغي أن تتناول خطة إدارة الرعاية اللاحقة مستوى
المراقبة وتواتر فحص المردم والبنية التحتية المرتبطة به، وتستند هذه العناصر إلى
موقع المردم، ونوع النفايات، والأداء البيئي للمردم.
خلال
فترة الرعاية اللاحقة، يمكن تقليل وتيرة المراقبة والتفتيش، على أن يكون هذا
التخفيف مستنداً إلى استقرار غطاء المردم ونتائج المراقبة البيئية المتكررة.